الزركشي
189
البرهان
وما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره بعد ما قدم المدينة فهو من المدني ، وما كان من القرآن " يا أيها الذين آمنوا " فهو مدني ، وما كان " يا أيها الناس " فهو مكي . وذكر أيضا بإسناده إلى عروة بن الزبير قال : ما كان من حد أو فريضة فإنه أنزل بالمدينة ، وما كان من ذكر الأمم والعذاب فإنه أنزل بمكة . وقال الجعبري : لمعرفة المكي والمدني طريقان : سماعي وقياسي ، فالسماعي ما وصل إلينا نزوله بأحدهما والقياسي ، قال علقمة عن عبد الله : كل سورة فيها " يا أيها الناس " فقط أو " كلا " أو أولها حروف تهج سوى الزهراوين والرعد في وجه ، أو فيها قصة آدم وإبليس سوى الطولى فهي مكية ; وكل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الخالية مكية ، وكل سورة فيها فريضة أو حد فهي مدنية . انتهى . وذكر ابن أبي شيبة في مصنفة في كتاب فضائل القرآن : حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال : كل شئ نزل فيه " يا أيها الناس " فهو بمكة ، وكل شئ نزل فيه " يا أيها الذين آمنوا " فهو بالمدينة ; وهذا مرسل قد أسند عن عبد الله بن مسعود .